الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

432

أصول الفقه ( فارسى )

ان يكلفهم ثانيا بالقضاء أو الأداء ، و ان كان الناقص لا يسد مسد الكامل فى تحصيل مصلحته الملزمة . 2 - ان أكثر الأدلة الواردة فى التكاليف الاضطرارية مطلقة ، مثل قوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ، « 1 » أى ان ظاهرها بمقتضى الإطلاق ، الاكتفاء بالتكليف الثانى لحال الضرورة ، و ان التكليف منحصر فيه و ليس وراءه تكليف آخر ؛ فلو ان الأداء أو القضاء واجبان أيضا لوجب البيان و التنصيص على ذلك . و إذ لم يبين ذلك علم ان الناقص يجزئ عن أداء الكامل أداء و قضاء ، لا سيما مع ورود مثل قوله عليه السّلام : « ان التراب يكفيك عشر سنين » . 3 - ان القضاء بالخصوص إنما يجب فيما إذا صدق الفوت ، و يمكن ان يقال انه لا يصدق الفوت فى المقام ، لأن القضاء إنما يفرض فيما إذا كانت الضرورة مستمرة فى جميع وقت الأداء . و على هذا التقدير لا أمر بالكامل فى الوقت ، و إذا لم يكن أمر فقد يقال انه لا يصدق بالنسبة إليه فوت الفريضة ، إذ لا فريضة . و اما الأداء ، فانما يفرض فيما يجوز البدار به ، و قد ابتدر المكلف - حسب الفرض - إلى فعل الناقص فى الازمنة الأولى من الوقت ثم زالت الضرورة قبل انتهاء الوقت . و نفس الرخصة فى البدار - لو ثبتت - تشير إلى مسامحة الشارع فى تحصيل الكامل عند التمكن ، و الا لفرض عليه الانتظار تحصيلا للكامل . 4 - إذا كنّا قد شككنا فى وجوب الأداء و القضاء ، و المفروض ان وجوبهما لم ننفه بإطلاق و نحوه ، فان هذا شك فى أصل التكليف . و فى مثله ، تجرى أصالة البراءة القاضية بعدم وجوبهما . فهذه الوجوه الأربعة كلها أو بعضها أو نحوها هى سرّ حكم الفقهاء بالاجزاء

--> ( 1 ) - النساء / 43 - المائدة / 6 .